محمد بن علي الصبان الشافعي
253
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وموضع الموصول وصلته نصب بالاتفاق : فقال السيرافى على الحال وهذا مشكل لتصريحهم في غير هذا الموضع بأن المصدر المؤول لا يقع حالا كما يقع المصدر الصريح في نحو : أرسلها العراك ، وقيل على الظرف ، وما وقتية نابت هي وصلتها عن الوقت ، فالمعنى على الأول : قاموا مجاوزين زيدا ، وعلى الثاني : قاموا وقت مجاوزتهم زيدا . وقال ابن خروف على الاستثناء كانتصاب غير في : قاموا غير زيد ( وانجرار ) بهما حينئذ ( قد يرد ) أجاز ذلك الجرمي والربعي والكسائي والفارسي لكن على تقدير ما زائدة لا مصدرية ، فإن قالوه بالقياس ففاسد لأن ما لا تزاد قبل الجار بل بعده نحو : عما قليل ، فبما رحمة ، وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يحتج به ( وحيث جرّا فهما حرفان ) بالاتفاق ( كما هما إن نصبا فعلان ) بالاتفاق وسواء في الحالين اقترنا بما أو تجردا عنها و ( كخلا ) في جواز جر المستثنى بها ونصبه ( حاشا ) تقول : قام القوم حاشا زيد وحاشا زيدا ، فإذا جرت كانت حرف جر . وفي ما تتعلق به ما سبق في خلا وإذا
--> - 364 ، وشرح شذور الذهب ص 339 ، والمقاصد النحوية 1 / 363 ، وهمع الهوامع 1 / 233 .